الشيخ عبد الله البحراني
585
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
والعقيقة للولد الذكر والأنثى يوم السابع ، ويسمّى الولد يوم السابع ، ويحلق رأسه ، ويتصدّق بوزن شعره ذهبا أو فضّة ؛ واللّه عزّ وجلّ لا يكلّف نفسا إلّا وسعها ، ولا يكلّفها فوق طاقتها . وأفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، واللّه خالق كلّ شيء ؛ ولا يقول بالجبر ولا بالتفويض ، ولا يأخذ اللّه عزّ وجلّ البريء بالسقيم ، ولا يعذّب اللّه عزّ وجلّ الأطفال بذنوب الآباء ، فإنّه تعالى قال في محكم كتابه : وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى * « 1 » وقال عزّ وجلّ : وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى « 2 » ؛ وللّه عزّ وجلّ أن يعفو ويتفضّل ، وليس له عزّ وجلّ أن يظلم ، ولا يفرض اللّه عزّ وجلّ على عباده طاعة من يعلم أنّه يغويهم ويضلّهم ، ولا يختار لرسالته ولا يصطفي من عباده من يعلم أنّه يكفر به ويعبد الشيطان دونه ، ولا يتّخذ على خلقه حجّة إلّا معصوما . والإسلام غير الإيمان ، وكلّ مؤمن مسلم وليس كلّ مسلم مؤمنا ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يزني الزاني وهو مؤمن ، وأصحاب الحدود مسلمون ، لا مؤمنون ولا كافرون ، فإنّ اللّه تبارك وتعالى لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنّة ، ولا يخرج من النار كافرا وقد أوعده النار والخلود فيها ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ؛ فأصحاب الحدود فسّاق لا مؤمنون ولا كافرون ، ولا يخلّدون في النار ، ويخرجون منها يوما [ ما ] ، والشفاعة جائزة لهم وللمستضعفين إذا ارتضى اللّه عزّ وجلّ دينهم . والقرآن كلام اللّه تعالى ليس بخالق ولا مخلوق . والدار اليوم دار تقيّة وهي دار الإسلام ، لا دار كفر ولا دار إيمان ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ، ولم يخف على نفسه ولا على أصحابه . والإيمان هو أداء الفرائض واجتناب الكبائر ، والإيمان هو معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان ، والإقرار بعذاب القبر ومنكر ونكير ، والبعث بعد الموت ، والحساب والصراط والميزان ، ولا إيمان باللّه إلّا بالبراءة من أعداء اللّه عزّ وجلّ . والتكبير في العيدين واجب ، أمّا في الفطر ففي خمس صلوات يبتدأ به من صلاة
--> ( 1 ) الأنعام : 164 . ( 2 ) النجم : 39 .